يناير 20

كتبت كثيراً عن النشاط المدرسي باعتباره جزءاً غير فاعل إيجابياً في العملية التعليمية والتربوية.
وهناك بعض الردود البسيطة من ذوي الاختصاص الرسمي والتي لم تتجاوز كتيبات أو خطاباً يؤكد الاهتمام بالنشاط.
ولقناعتي بأهمية النشاط المدرسي في إعادة صياغة شخصية الطالب السعودي مرة أخرى وإبعادها عن مساقط التطرف حيناً والسلبية حيناً آخر، ولقناعتي ان المدرسة في بلادي لا تقوم بالدور المطلوب وليقيني ايضاً ان من يستفيدون من امكانات المدرسة هم من لا نريد فكرهم، فقد كنت سعيدة بخبر تفرغ رواد الأنشطة في مدارس البنين والبنات.
الأكيد ان تفريغهم يحمل مضامين ايجابية كثيرة لعل أهمها اننا بدأنا نقتنع عملياً ان النشاط بوابة رئيسية في إعداد أبنائنا لأدوار متميزة في مجتمعهم.
في أنشطة مدرسية سابقة حضرتها لم أجد الوطن كما يجب، بل في العام الماضي مثلاً شاهدت أكثر من حفل ختامي لعدد من المدارس، عرفت فيها الكثير عن سفك دماء اشقائنا في العراق وتاريخ احتلال اليهود لفلسطين وابتسمت على هزلية سوء استخدام الانترنت، وأضرار كثرة الخروج للأسواق، بل وعرفت سوء الاعتماد على العاملة، ولكن لم تطرح قضية الوطن الرئيسية إلا وهي الإرهاب، لم تكن في حسابات الأنشطة المدرسية بل اعتبرها الأغلبية قضية أمنية، ليس للمدرس دور في اقتلاع جذورها من الأعماق إلا البعض القليل…؟؟
نعم نريد أن نشارك اشقاءنا همومهم وان لا نخرج عن إطار امتنا العربية والإسلامية، ولكن نريد من النشاط المدرسي ان ينقلنا أولاً للوطن أملاً وألماً.
أتوقع ان يخضع رواد النشاط لدورات مكثفة هذا العام من خلالها يدركون ماذا نريد من النشاط المدرسي وماذا يمكن ان يشكل النشاط المدرسي في مجمل العملية التربوية التي هي مسئولية وزارة التربية والتعليم الأولى.
قد نكون في حاجة لزيادة أوقات النشاط وجعله أكثر مرونة وقبل ذلك إعطاء رواد النشاط بعض الموجهات الرئيسية للعمل مع ترك حرية الابداع لكل شخص على ان تتم المراقبة للجميع خاصة وان البعض مازال يعتقد ان النشاط المدرسي تنفيذ لأفكاره لا جزء من عملية تربوية تخدم المواطن والوطن..؟؟ نعم النشاط المدرسي سلاح ذو حدين إما ان نستفيد منه بما يخدم الشباب أو يستفيد منه أصحاب الفكر المتطرف لإيصال أفكارهم بأساليب جديدة قد لا نكتشفها سريعاً كما حصل في الماضي حيث كانت المدرسة ضمن مؤسسات التنشئة بشكل أو آخر لذلك الفكر المتطرف.
تفريغ رواد النشاط تأكيد على قناعة المسؤولين بأهمية النشاط، والذي نرجو البحث عن آلية لدعمه مادياً وأن يشارك في ذلك القطاع الخاص وفق ضوابط تكفل حق الطرفين ولكنها في النهاية تعزز القيم الوطنية، مع ملاحظة الاهتمام بتنويع الأنشطة وإخراجها من أسوار المدرسة لأفق أوسع يشمل مؤسسات المجتمع الأخرى مثل المعاقين وغيرها من المؤسسات الإنسانية الأخرى التي من خلالها نعلم أبناءنا العمل التطوعي وهو ينقصنا كثيراً.

Print Friendly

3 عدد الردود على “النشاط المدرسي الذي نريد”

  1. خالد اللغبي يضيف رد:

    نعم نحتاج مرونة أكثر في حصص النشاط الطلابي و نحتاج همة عالية من المعلمين الأكفاء

  2. ياسر اللغبي العبدلي يضيف رد:

    يااااااااا ناااااااااس أنشطة المعاقين في سلم الأوليات

  3. حسين الغزواني يضيف رد:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    علماً بان النشاط المدرسي في المدارس فعال جداً في بعض المدارس أو معضمها لكن في الجامعات والكليات أن أكبر دليل في الكلية المعلمين بتبوك وفي المستوى السادس لم أتعرف في يوم من الأيام عن نشاط داخل الجامعة ويكون برعايتها أو تحت اشرافها أرجوا من له يد أو خبر أو طريقة للنشاط الجامعي توصيله الينا عن طريق البريد الالكتروني لكي نعمل هذا مسبقاً ولكم جزيل الشكر والتقدير