يناير 20

بالنظر لظاهرة غياب الطلاب آخر يومين في شهر رمضان والأسبوع الذي يسبق اختبارات كل فصل دراسي وبرؤية تأملية لإيجاد علاج لها توالت علي بعض الخواطر سأوردها فيما يلي: أولاً: لست مع من ينادي بتطبيق العقوبات وأنظمة الغياب عليهم ، وذلك لسبب بسيط وهو كون هذه الأنظمة وضعت للغياب العادي في اليوم العادي ، بينما نحن هنا نتحدث عن غياب استثنائي في يوم استثنائي ودليل ذلك أننا نطلق عليه ظاهرة. ثانياً : رؤيتي للعلاج تكمن في الإجابة على عدة أسئلة ، منها ما الذي جعل هذا اليوم استثنائياً ؟ ما هي مبررات الغياب ؟ ما دور المعلم والعاملين في الحقل التربوي؟ ومن هذا المنطلق أرى أن العبء الكبير يقع على كاهل المعلم بمسمى وظيفته مهما اختلفت أعماله الحالية فكم يمثل شريحة المعلمين من المجتمع وكم هم مع أقاربهم وأصدقائهم وجلسائهم يمثلون من المجتمع ستجد النسبة كبيرة . ولكن المشكلة تكمن في غياب دور المعلم كقدوة ،دورة كمؤثر “إيجاباً لا سلباً” فيمن حوله فعندما يتغيب ابن المعلم في هذه الفترة يقلده أبناء الجيران والأقارب والأصدقاء والجلساء ، ويستشهدون به حتى من لا يعرفونه شخصياً كمبرر للإقتداء به في غياب أبنائهم .كيف يجيب المعلم على من يسأله ممن حوله السؤال هل يداوم أبناؤنا هذا الأسبوع؟ والسبب في تقليدهم وإتباعهم لنا كمعلمين هو في تقديرهم بأننا أعرف بأحوال مدارسنا في هذه الفترة ، فمتى ما أدركنا كمعلمين دورنا التأثيري ورسالتنا التوعوية نحو مجتمعنا ، حينها ستحل ظاهرة الغياب كجزء من حل شامل لكثير من مشاكلنا التربوية. ومن هنا نرى أن نبتعد بحلول هذه الظاهرة عن نظام الوجبات السريعة وما قد تسببه من مضاعفات أخرى لم نحسب حسابها ، فدائما ما يخيل لي بأن سرعة فشل أي عمل مرتبط بشكل رئيس بطلب سرعة إنجازه . من هنا أرى أن علينا أن نبحث عن برامج ونظم وآليات نعزز بها ثقة المعلم بنفسه ليتحمل مسؤولية ممارساته ويدرك دوره كقدوة ورسالته التنويرية نحو طلابه ومجتمعه. عبد الرحمن أبو زلفه

3 تعليقات على “ظاهرة تغيب الطلاب في الأسبوع الأخير من كل فصل دراسي”

  1. خالد اللغبي يضيف رد:

    ظاهرة سلبية نتمنى من الجميع التعاون في القضاء عليها

  2. المشيخي يضيف رد:

    لابد من جهد الجميع حتى نتخلص من هذه الظاهرة

  3. ياسر اللغبي العبدلي يضيف رد:

    الوالدين هما مربط الفرس