مارس 27

هموم تربوية

طرحه الأستاذ يحيى واصلي

يحتاج العاملون في كل مجال من مجالات الحياة إلى من يرشدهم ويوجههم ويشرف عليهم حتى تتطور إعمالهم من حسن إلى أحسن ، وحتى يرتفع مستوى الخدمة التي يؤذونها نجد هذا واضحاً في التجارة والزراعة والصناعة ، وفي كل ما يباشره القطاعان العام والخاص من أعمال . والمدرس الذي نعده لمهنة التدريس يحتاج كغيره من الناس إلى من يوجهه ويرشده ويشرف عليه حتى يتقن أساليب التعامل مع التلاميذ ويزداد خبرة بمهنة التدريس وحتى يستطيع إن يحقق الأهداف التي تعمل المدارس على بلوغها بتكوين شخصية الأبناء وإعدادهم للحياة في مجتمع زاخر بالصعاب ملئ بالمشكلات . إن الحياة تتطور كل يوم وان العلم يصل في كل لحظة إلى جديد ويكتشف من إسرار المجهول ومن خبايا الكون ماتقف أمامه العقول الحائرة ، وماكان يعتبر من قبل ضرباً من المستحيلات  والوصول اليه نوعاً من المعجزات . وما يبلغه الإنسان بذكائه وما يصل إليه بعلمه هو في الواقع من اجل الإنسان يجب إن يسخر لخدمته وان يكون في متناول يده حتى يوفر له حياة أكثر يسراً وأوفى رخاء .  ومسئولية هذا كله تقع على المدرس لأنه هو الذي يتسلم حبات قلوبنا وهي ما تزال بعد حديثة عهد بالوجود ، تعهد إليه إن يرعاها ويعدها للحياة في المجتمع ويمنحها القدرة على التحكم في الأشياء والسيطرة على الكون والاستفادة مما فيه وإخضاعه لإرادتها ونطلب منه أن يساعد أبناءنا على النمو في اتجاه ما ينفعهم ويعود بالخير على أوطانهم وان يجعل شخصياتهم قوية لاتقهرها الصعاب وعزائمهم فتية لاتتراجع أمام العقبات ، وان يشعر الواحد منهم بالسعادة والرضا عن نفسه وبالراحة والاطمئنان إلى العيش في مجتمعه .  أفرايتم ثقل المهمة الملقاة على عاتق المدرس وتبينتم مدى صعوبتها. وهل تبين الأن كيف يحتاج المدرس إلى من يأخذ بيده ويعينه على مشقة الطريق وبعد الهدف ؟ ومن اجل هذه الغايات البعيدة وبسبب هذه الصعوبات البالغة يحتاج المدرس إلى ” الإشراف التربوي ” .

تم إغلاق التعليقات.