سبتمبر 23

ذكرى خالدة وملحمة تاريخية

طرحه الأستاذ علي عبد الله دوشي

ذكرى اليوم الوطني غالية على جميع أبناء المملكة الذين يحتفلون بهذه الذكرى التي كانت بدايتها في الأول من الميزان للعام 1351هـ، وذلك بعد إعلان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ــ رحمه الله ــ توحيد أجزاء الوطن تحت اسم المملكة العربية السعودية في ملحمة تاريخية لم يشهد التاريخ لها مثيلا، حيث كان ذلك اليوم يوما خالدا سطره التاريخ بمداد من ذهب حين تم توحيد المملكة بعد فترات طويلة من الفوضى والتناحر والفقر والجهل، فكان أن شهدت المملكة بداية للتآخي والوحدة ولم الشمل فانتشر التعليم في كافة الأرجاء وأنشئت الوزارات والمؤسسات الاجتماعية وساد الأمن والاستقرار.
إن اهتمام الملك المؤسس بأركان الدولة في مقدمتها الجوانب الدينية والإدارية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والعديد من المؤسسات كالمجالس الإدارية ومجلس الشورى ورئاسة القضاء وعدد من الوزارات منها الخارجية والمالية والدفاع والمواصلات والداخلية والصحة ومؤسسة النقد العربي السعودي، إضافة إلى الخدمات المقدمة للحجاج وتطويرها، حيث أمر ــ رحمه الله ــ بتوسعة الحرمين الشريفين، إن تلك الفترة هي الأساس والبنية القوية لتأسيس دولة ترتكز في مبادئها على تطبيق شرع الله في كل أمورها فكان أن تحقق للملك عبد العزيز ما كان يصبو إليه.
وبعد وفاة الملك عبد العزيز واصل أبناؤه مسيرته الناجحة واستمر البناء وتواصل العطاء في عهد الملك سعود والملك فيصل والملك خالد وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد ــ رحمهم الله جميعا ــ حيث شهدت المملكة إنجازات كبيرة في مختلف المجالات.
ولأن الوطن غال والمواطن هو عصب التنمية في هذا العهد الزاهر لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، شهدت المملكة العربية السعودية قفزات وإنجازات لم يسبق لها مثيل في كافة المجالات وفي جميع المناطق، رغم الفترة الزمنية القصيرة منذ توليه مقاليد الحكم، فأصبحنا نشهد وبشكل شبه مستمر إعلان الكثير من المشاريع التي تصب في خدمة الوطن ومصلحة المواطن وليس ببعيد عنا ما صدر من أوامر ملكية كريمة أخيرا.
إن تمكين المواطن من التقدم للحصول على القرض العقاري، وإن لم يمتلك قطعة أرض، إلى جانب زيادة مستحقات المستفيدين من الضمان الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية، وإحداث عشرات الآلاف من الوظائف لأبناء وبنات الوطن واستمرار فتح باب الابتعاث الخارجي ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، إضافة إلى التوسع في تطوير كافة المرافق الصحية والتعليمية، زيادة على ما صدر من أوامر بإنشاء الجامعات في جميع المناطق والمدن الاقتصادية، وتدشين مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم في مكة المكرمة لضمان نقاوة المياه بأحدث الطرق وتوزيعه آليا بتكاليف بلغت سبعمائة مليون ريال.
وفي رمضان وضع حجر الأساس لأكبر توسعة في تاريخ الحرم المكي الشريف بتكاليف بلغت 80 مليار ريال ومشاريع تطوير المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة وتطوير وإنشاء الخدمات والمرافق في المشاعر المقدسة وغيرها الكثير.
وعلى الصعيد الخارجي التي تتسم بالوضوح والثبات عبر الدفاع عن مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الإنسان والعمل على مكافحة الإرهاب والسعي الدائم لخدمة القضية الفلسطينية وتقديم المساعدات الإنسانية للعديد من الدول التي تعرضت لكوارث في مواقف مشرفة لا يرجى منها إلا ابتغاء وجه الله.

 

تم إغلاق التعليقات.