مارس 10

من المصطلحات والمفاهيم التي نتعامل دائما معها في مجال التربية والتعليم للتعبير عن مباديء وقيم نريد توصيلها الى الناشئة هي خصلتي الحلم والأناة …. كما قل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :(ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله :الحلم والأناة ).متفق عليه .

وهما مع الرفق روح الإتصال بين العاملين في الميدان التربوي ، وما جعل الرفق في شيء إلازانه وما نزع من شيء إلاشانه .

وقـد يغـفـر النقص في جوانب عديدة إلا أنه في مجال العلاقات الإنسانية والتواصل والإتصال في العمل التربوي  لايمكن النزول عنه فهو لب العمل وروحه .

إذاً : فالحلم والأناة مطلبان ملحان في عالم التربية ….. ونتائج الغراس لاتظهر بين يوم وليلة…. وأصحاب النفس القصير..وأهل الحمق والتعجل ، لايرفعون للتربية رأساً… ولا يعلو بهم بناء. وترويض النفس على الحلم والأناة والرفق مهارات وكفايات من طراز السهل الممتنع .. وليت كل رجل وامرأة يعملان في مجال التربية والتعليم يجعلانهما روح عملهم … ولب تعاملهم .

 المعلم مع طلابه وزملائه …. ومدير المدرسة مع اخوانه المعلمين ….. والمشرف التربوي مع ميدانه….. والمسئول في أي قطاع تربوي مع الطاقة البشرية في قطاعه .

 غير أن بعضهم اذا أمر بالحلم والأناة فكأنما يتجرع المرَ …… ولاغرابة فإن النفوس طباعها وصفاتها مختلفة ….. ولهاذا قالت العرب: إنما الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم.. فهي كفايات وقدرات تحتاج الى دربة ورياضة من نوع خاص تتمازج فيها كل العناصر ولايبقى سوى جوهر واحد هو الأجر والثواب من الله. ولايمكن أن نتصور مجتمعا تربوياً متميزا إلا و فرسانه يتحلون بالحلم ولأناة .

 هذا غيض من فيض وبقليل من الغوص في كنوز السنه المطهرة….. فمن لي بإنسان يستنبط من الكتاب والسنة.. يسخر قلبه وعقله وفكره وقلمه …. ثم يصنع لنا منتوجاً كقرص الشهد في عالم التربية والتعليم .

       أحمد معافا — مقتبسات من خاطرة لمساعد مديرعام الإشراف التربوي  خالد الخريجي .

2 تعليقان على “العلاقات الإنسانية في العمل التربوي”

  1. محمد الحدادي يضيف رد:

    تشرفت بالمرور وفراءة هذا النص الجميل….فعلا فالحلم والأناة ولين القلب والاحترام المتبادل من الأمور الهامة في توطيد العلاقات الانسانية وكسب محبة الأخرين كما قال تعالى في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ).. ولك تحياتي

  2. ياسر اللغبي العبدلي يضيف رد:

    نص جميل جدا والعلاقات الإنسانية مهمة جداً في العمل لكي يتسم العمل بسمة الإخوة و التآخي.